الدكتوره  سوزان اسماعيل
الدكتوره سوزان اسماعيل

الزاوية الطبية في رمضان”الإرضاع الطبيعي والصيام” … بقلم الدكتوره \ سوزان اسماعيل

إذا كانت المرأة تقوم بالرضاعة الطبيعية، فقد لا تتوقع إمكانية الصوم خلال شهر رمضان الفضيل. يقول معظم رجال الدين الإسلامي إن الأم المرضعة – مثل حال المريض أو الشخص الذي على سفر – لديها عذر خاص لعدم الصوم. حتى أن البعض يقول إنه من الخطأ إغفال النظر عن هذه اللفتة الطيبة والصوم حين يحق لهم ألا يفعلوا.

لا يحتمل أن يؤذي الصيام الطفل أثناء الرضاعة لأنها ستكون قادرة على الاستمرار في إنتاج الحليب أثناء الصيام. لا ينبغي أن يؤثر تقليص عدد السعرات أي الوحدات الحرارية التي تتناولها خلال شهر رمضان على كمية الحليب التي تنتجها.

يتكيف جسم المرضعة من خلال تغيير طريقة حرق السعرات الحرارية. ويعوّض عن نقص الغذاء أو السوائل من خلال تحسين عملية تحرير الطاقة ومضاعفة إنتاج الحليب.

في الواقع إن الطفل معتاد بالفعل على تغيّر الحليب قليلاً وفقاً لما تأكه الأم، وحجم الرضعة التي يحتاجها.

في حال كانت تأكل كميات قليلة من الطعام بحيث بدأت تففد من وزنها، قد يتغير نوع الدهون في حليب الأم وليس كميته.

سيتكيف الجسم غالباً بشكل جيد مع الصيام. قارن الباحثون صحة الأمهات المرضعات الصائمات مع الأمهات المرضعات اللاتي لم يصمن. وكان لدى كلا المجموعتين من الأمهات تقريباً نفس التوازن الكيميائي في الدم، ما يشير إلى أن أجسامهن كانت تؤدي وظائفها أيضاً بنفس الكفاءة.

لو كانت ترضع منذ فترة، ستعرف كم سيشعرها بالعطش. إصابتها بالجفاف تجعلها تحس بأنها ليست بخير. يمكنها معرفة إذا كانت تعاني من الجفاف في حال:
شعرت بالعطش الشديد
أصبح لون البول لديك داكناً أو شديد الرائحة
أحست بالدوار أي الدوخة، والإغماء، والضعف، أو التعب
عانت من جفاف في الفم، والشفتين، والعينين.
شعرت بالصداع أو أية أوجاع أخرى.

لو بدأت تلاحظ أياً من هذه الإشارات أو العلامات، عليها كسر صيامها وشرب بعض الماء. نموذجياً أضافة السكر والملح إلى الماء، أو محاليل معالجة الجفاف عن طريق الفم وأخذ قسطاً من الراحة. بعد مرور نصف ساعة، لو بقيت تحسّ بأنها لست على ما يرام، يجب أن تتصل بطبيبها.

يجنّبها التحضير للرضاعة الطبيعية مواجهة أية مشاكل محتملة:
القيام بمهام التسوّق والتنظيف أو أية واجبات أخرى تتطلب المزيد من الجهد والطاقة قبل أن تباشر بالصيام كي يبقى لديها وقت كافٍ للراحة لاحقاً.
ويجب أن تحافظ على برودة جسمها والراحة قدر المستطاع خلال اليوم.

حين تفطر، تشرب الكثير من الماء، خاصة في فترة الصباح الباكر قبل أن تعاود الصيام. عليك شرب ما لا يقل عن 8 إلى 12 كوباً من الماء والحليب أو العصير يومياً. ولكن لا تشبع وتملأ بطنها فقط بالسوائل لأن الحصول على المواد الغذائية والسعرات الحرارية من الطعام مسألة هامة. الحرص على تناول الطعام في وجبة السحور (وجبة ما قبل الفجر) . قد تجد صعوبة في أكل ما تحتاجه في ليلة واحدة، وقد تخسر من وزنها. لو حدث هذا الأمر معها، تتحدث إلى طبيبها.

أظهرت إحدى الدراسات أن مستويات بعض المواد الغذائية في حليب الأم (الزنك والمغنيسيوم والبوتاسيوم) تنخفض إذا صامت الأمهات المرضعات خلال شهر رمضان. لذا، محاولة تناول طعام صحي ما بين المغرب والفجر والأفطار بأطعمة مغذية.

ربما ترغب في أخذ مكملات الفيتامينات للرضاعة الطبيعية. أثناء فترة الرضاعة، يستحسن أخذ المكملات التي تحتوي على 10 ميكروغرامات من فيتامين د. يمكنها أن تأخذ هذه الأقراص وأنت تتناول وجبة السحور.

من المؤشرات والعلامات التي تقول إن الطفل لم يحصل على كفايته من الحليب:
عدد أقل من الحفاضات المبللة؛ يجب أن يبلل الطفل حديث الولادة الذي يرضع رضاعة طبيعية 6 حفاضات يومياً على الأقل
يطلب الطفل الرضاعة، لكنه لا يبدو راضياً بعد الرضعة وربما يبكي كي يرضع مرة أخرى بعد فترة قصيرة.
يبدو غير مستقر بشكل عام.
خسارة في الوزن أو عدم اكتساب وزن إضافي.

عن misr

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>