الناقده والدكتوره سوزان اسماعيل
الناقده والدكتوره سوزان اسماعيل

قراءة نقدية للناقدة والدكتوره ” سوزان اسماعيل ” فى نص ” شعيب ” للكاتب والدكتور ” زهير سعود”

’’ شعيب ’’

حامت الدجاجات. تجاهلن وخفضن… رفّ جانحه ونظر إلى الشمال؟.

د. زهير سعود

****************************************************************

قراءتي :
========

حامت الدجاجات، وحلَّقت، بسطت أجنحتها دون تحريكها من مرتفع إلى منخفض ، استدارت وحوَّمت.
تجاهلن..؟ ! تغافلن وهو إحدى الاستراتيجيات السلوكية المُستخدمة في الرد على سلوك تحدٍ يسعى صاحبه للفت الانتباه أو الحصول على رد فعل من الآخرين..
خفضن!!. خفضن رؤوسهن ونزلوه من الأعلى، وأصبحن أكثر لينا.
لمن؟!.
رف جانحه ونظر إلى الشمال!. غالبا هو الديك الذي احتفت به الدجاجات فحامت وتجاهلت وخفضت لجذب انتباهه والاستحواذ عليه في لقاء. رفّ يعني استعد للطيران والتحليق بعيدا عنهن ونظر إلى الشمال .. يعني حدد وجهته الشمال.. لماذا؟ وما الرابط مع شعيب؟
شعيب من الأنبياء العظام الذين ذكرهم الله في كتابه، كانت له قصته الخاصة مع قومه حينما دعاهم إلى الإيمان والتوحيد، وترك ما هم عليهم من الشرك والضلالات، فما آمن به منهم إلا قليل، وبقي المستكبرون على عنادهم واستكبارهم حتى أتاهم عذاب مقيم.
هنا يقص علينا الكاتب ، أن الديك يئس ونظر للهجرة شمالا حيث مركز العبادة بعيدا عن مملكته ( خم الدجاج ) لفساد الحال.. كشعيب.
وأنه بالرغم من دعوتهم لإحقاق الحق.. فلم يتعظوا.
لكن النص أعمق من ذلك فغالبا نصوص الكاتب هي ثنائية:
لماذا ذُكر شعيبا ( هو دلالة على ذكر الديانات القديمة )
لماذا ذُكرت الدجاجات وعنوان النص شعيب؟
إذا علمنا أن شعيب هو نبي لديانة قديمة، فالدجاجات هنا تمثل ديانات التوحيد التي أتت بعده، فكل ماأنجبته هذه الديانات هو خضوع الإنسان لتغييب الفكر الإنساني، حيث انحرف الدين بيد دعاة الأديان وأوصياءه عن جوهره الحقيقي، وغيبوا الحقائق واستبدلوها بتعاليم وضعية ليستطيعوا السيطرة على العقول.
فلم يبق منه إلا تسخيف الإنسان وقيامه بالبقبقة والخضوع والتناسل.
نظر الديك للشمال؟!.
فإذا عرفنا أن الشمال هو مكان جهة إبرة البوصلة، فهو مكان الجذب الذي اعتبرته الديانات القديمة مركز الكون ووجهة العبادة. وعاكسه الإسلام فمركز العبادة هو ( الكعبة في مكة) ليثبت أنه يدير ظهره لما جاءت به الديانات القديمة .
الديك هو أول المكبرين والصارخ بالآذان..
فهو راصد الجهة التي ضيّعها المسلم ليغرق في الجهل والظلام.. وهنا إشارة على سيطرة الفكر الظلامي على المسلم، وتحريف وجهة دينه الحقيقية.
تحياتي وتقديري د. زهير سعود دمت مفكرا متنورا تدعو لإعمال العقل بعيدا عن دعوات الظلام للفكر والدين.

عن misr

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>