"وادي المومياوات الذهبية"...... بقلم الكاتبة  هالة محمود
"وادي المومياوات الذهبية"...... بقلم الكاتبة هالة محمود

“وادي المومياوات الذهبية”…… بقلم الكاتبة \ هالة محمود

في محاولة من الرومان تقليد الفراعنة بعلمهم الذي ما زال سرا في التحنيط، فكروا في عملية التحنيط لمجموعة من الجثث ماتت فجأة بسبب مرض الكوليرا، لكنهم لم ينجحوا في الوصول إلى التقنية العالية التي وصل إليها المصريون القدماء (الفراعنة)، فتعرضت معظم المومياوات المكتشفة للتلف والتحلل والتفحم ولم يبق في حالة شبه جيدة سوى عشر مومياوات معروضة للزائرين المصريين أو الأجانب داخل قاعة بالمخزن المتحفي للواحات البحرية، وسبب التلف أنه مع الأسف الشديد لازالت الأحشاء (الأمعاء، القلب، الرئتين، الكبد) داخل معظم المومياوات مما أدى إلى تفحم وتحلل وتدمير معظم المومياوات.. أثناء التحنيط أضافوا سعف النخيل مع لفائف الكتان والبردي في لف المومياوات (أجساد موتاهم) .
الجزء الوحيد المنقوش في المومياء هو الجزء العلوي للجسد
بداية من الصدر متصلة بالقناع الجصي المذهب (جبس مطلى بالذهب) بباروكة الرأس، والبعض يزين الرأس غصن أو فرع النبات كتاج للزينة والفخامة والعظمة، وهي تعتبر سمة من سمات العصر اليوناني الروماني، مع ملاحظة الناظر لوجه المومياء
لشدة وضوح الملامح اليونانية الرومانية، وعلى الصدرية (غطاء النمس) نقشت صورالآلهة المصرية القديمة (أنوبيس، أبناء حورس الأربعة،أوزريس، تحوت، الصقر حورس)، معظم هذة الآلهة كانت تقدس وتعبد في العصر الفرعوني، فقدست مرة أخرى في العصر اليوناني الروماني، لكن اختلفت أسمائها عند الإغريق اليونان.. صنعوا أقنعة من الجبس لموتاهم وقاموا بطلائها بالذهب
لتأخذ نفس الملامح الحقيقية للشخص قبل وفاته؛ لإعتقادهم حين عودة الروح للجسد تستطيع روح المتوفي التعرف على صاحبها
عندما تنظر إلى المومياوات، تم إكتشاف وادى المومياوات الذهبيةعام 1996على يد فريق عمل الحفائر المكون من
(أثريين، عمال الحفائر، إخصائى الترميم، الأمن) بقيادة كبير مفتشى آثار الواحات البحرية أستاذ: محمد عيادى خليل والتي بها حوالي250مومياء معظمها طبقة أرستقراطية عاشت في الواحات البحرية خلال العصر اليوناني الروماني، لم يتم العثور داخل المقابر على أي من الكتابات أو الرسومات أو النصوص أو الأسماء لهؤلاء المومياوات، تم العثور على العديد من المتعلقات الخاصة بهم من كنوز وحلي ومجوهرات والأهم من ذلك
العديد من قطع العملات الرومانية التي تم من خلالها
تحديد العصر والتاريخ والأسرار المخفية من مئات وآلاف السنين.
يرجع هذا العصر إلى القرن الثالث ق.م، ساعدت الأشعة فوق البنفسجية (أشعةx) في الحصول على بعض المعلومات الهامة كمثال ( العمر، الجنس، سبب الوفاة) والسبب الرئيسي لوفاة معظم المومياوات هو إنتشار مرض الكوليرا أو الطاعون الذي أدى إلى وفاة سريعة، هناك جانبان هامان جانب سلبي وجانب إيجابي وهما كالآتي:
عاش هؤلاء فترة من الزمن في الواحات البحرية وبرعوا في الزراعة والصناعة والتجارة.. فهناك شيء ما هام بالنسبة لنظام الري كان سائدا خلال العصر اليوناني الرومانى يسمي (بالمنافس الرومانية) التي تم إكتشافها سنة 1938على يد الآستاذ الدكتور أحمد فخرى من أطلال مصنع للنبيذ (خمر العنب) بقرية الحيز التي تبعد عن قرية الباويظي بحوالى50كم، نجحوا في تصدير منتجات الواحات البحرية من (زيت الزيتون، البلح بأنواعة،
عرق البلح (الخمر)، نبيذ العنب، معظم منتجات الواحة، المشغولات اليدوية، فكانت تصدر هذه المنتجات إلى روما (إيطاليا) حاليا).
مساحة وادى المومياوات لا تقل عن 36 كم2.. ووادي المومياوات مغلق وغير مفتوح لزيارة عامة الشعب؛ لأن الموقع تحت الدراسة والحفر والإكتشاف.. حيث أن الكشف جاء مصادفة عن طريق حارس معبد الإسكندر الأكبر، الشيخ عبد الموجود، الذي تعثر حماره في حفرة بالقرب من المعبد؛ لنكتشف بعدها أول مقبرة في هذه الجبانة الضخمة، وبها مومياوات رجال ونساء وأطفال، مغطاة بالذهب.

عن misr

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>