اللكاتبة والدكتوره سوزان اسماعيل
اللكاتبة والدكتوره سوزان اسماعيل

قراءة للكاتبة والدكتوره ” سوزان اسماعيل ” فى نص “بدعة ’’ للكاتب والدكتور “زهير سعود”

’’ بدعة ’’
غَازَلتهُ.. وقع. كلّما جاءَت هسّةٌ.. توسّلَ الإمتاعَ. حين داعبَها.. سالَ الصّديد.
د. زهير سعود

_________________________________________________________
بِدْعة
1.
مُحدَثة جَديدة، تُحْفَة، رائعة.
“إنَّ هذه السَّاعة لَبِدْعةٌ”
2.
اِبْتكار، مَنحًى جَديد في الفِكر أو العِلم.
“بِدْعةٌ أَدَبيَّة”
+++++++++++

تعريف و معنى هس هَسَّ في معجم المعاني الجامع – معجم عربي عربي
هَسَّ: (فعل)
هَسَّ هَسَسْتُ ، يهِسّ ، اهْسِسْ / هِسَّ ، هسيسًا ، فهو هاسّ ، والمفعول مَهْسوس
هَسَّ الْمَجْنُونُ : حَدَّثَ نَفْسَهُ
هَسَّ الشيءَ : دَقَّه وكَسَرَه
هَسَّ الكَلامَ هسيسًا : أَخفاه
هَسَّ الطفلَ : زَجَرَهُ ليسكُت.
++++++++++
المقصود به في النص هو الهسهسة وهو اصطلاح بارتي.
+++++++++++

قراءة موجزة:
=========
بدعة:ابتكار أو أو فكرة أدبية
كلما راودته فكرة جديدة .. ودغدغت عقله.. وقع أسيرها.. وتلبسته، وكلما حدثته نفسه.. حاول أن يصيغها بشكل ممتع لكنه فشل ( توسل الإمتاع ) .. حين داعبها وأخرجها، يظنها أدبا ، لكن ليست هي إلا هسهسات لسانية لاتمحى.. فهي كتبت أو قيلت.. في أحسن الأحوال نقول نحذفها أو نمسحها، ولكن ماخرج قد خرج.. و سال الصديد..والمراد به هنا الأدب الفاسد النتن.
وهذا مايحدث عند أدعياء الأدب، فأي فكرة تراودهم يكتبونها ويشحدون الإمتاع لكنهم يخفقون.. فلاينتج عنهم إلا فكرا عفنا نتنا… وأدبا قبيحا.
فالهسهسة هي الصَّخب نفسه للمتعة المتعددة ـولكنها ليست جماعية على الإطلاق (فالجماهير، هي على العكس من ذلك.إن لها صوتاً واحداً، وقوياً قوةً ‏مخيفة).
واللغة، هل تستطيع أن تهسهس؟ يبدو أن الكلام، سيبقى خاضعاً للهسهسة.‏
كما يبدو أن الكتابة ستبقى خاضعة للصمت، ولتميز الإشارات: وعلى كل حال، فإن ثمة معنى كثيراً سيبقى ‏دائماً، لكي تحقق اللغة به متعة تكون خاصة بمادتها.‏
ولكن يبقى أن ما هو مستحيل، لا يعني أنه مستحيل على الإدراك: فهسهسة اللغة تشكل اليوتوبيا، أي ‏يوتوبيا؟.‏
إنها يوتوبيا موسيقى المعنى.‏
وإني لأعني بهذا، أن اللغة، لتتسع في حالتها اليوتوبية، بل لعلي أقول إنها لتتشوه أيضاً، وتظل كذلك إلى أن ‏تنسج نسيجاً صوتياً هائلاً، تجد فيه الآلة الدلالية نفسها غير متحققة.‏
هكذا، ينتشر الدال الصوتي، والعروضي، والنطقي انتشاراً تتجلى فيه كل فخامته من غير أن تنفصل عنه إشارته ‏أبداً(يأتي لكي يطبع هذا الغطاء الخالص من المتعة)ولكن أيضا ـــ وهنا تكمن الصعوبة ـــــ من غير ‏أن يكون المعنى مقصياً بفظاظة، وساقطاً سقوطاً عقدياً، وبإيجاز، من غير أن يكون مخصياً.‏
ومع ذلك، فاللغة في حال هسهستها إذ تودع نفسها في الدال بحركة غير معروفة، ومجهولة في خطاباتنا ‏العقلانية، فإنها لا تهجر من أجل ذلك أفق المعنى: وسيكون المعنى غير قابل للتجزيء، حصيناً، وغير قابل ‏للتسمية.‏
كما سيكون، مع ذلك، موضوعاً في مكان بعيد، وكأنه شبح يجعل من التمرين النطقي مشهداً مضاعفاً، ومزوداً ‏ب((عمق)).‏
ولكن بدل أن تكون موسيقى الأصوات هي ((عمق)) رسائلنا (كما يحدث في شعرنا)، فإن المعنى سيكون هنا ‏نقطة هروب المتعة.‏
هل يكفي أن نتكلم جميعاً لكي نجعل اللغة تهسهس، بشكل نادر، ومستعار من المتعة، كما جئنا على قوله؟.‏
ليس ذلك كذلك على الإطلاق، وهذا مؤكد.‏
ذلك لأن المشهد الصوتي يحتاج إلى شبقية (بالمعنى العام لهذه الكلمة)، وإلى حماسة، أو إلى الاكتشاف، أو إلى ‏مصاحبة بسيطة للإنفعال: وهذا ما يحمله، تحديداً، وجه الطفل الصيني.
إني لأتصورني اليوم على طريقة اليوناني قديمًا، تماماً كما وصفه هيجل: يقول، إنه كان يسأل بانفعال، ومن غير ‏انقطاع، هسهسة أوراق الشجر، والينابيع والرياح، وبإيجاز كان يسأل قشعريرة الطبيعة لكي يدرك قدر العقل.‏
أما أنا. فإني أسأل قشعريرة المعنى وأنا أسمع هسهسة اللسان ـ إذ من هذا اللسان طبيعتي، أنا، الإنسان ‏المعاصر.
#عن #هسهسة #اللغة #لرولان #بارت (فيلسوف وناقد أدبي فرنسي).
د. سوزان اسماعيل

 

الكاتب والدكتور زهير سعود

الكاتب والدكتور زهير سعود

29

عن misr

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>