" ضيف في رحاب الهراديبية" مع الدكتوره "سوزان اسماعيل"
" ضيف في رحاب الهراديبية" مع الدكتوره "سوزان اسماعيل"

ننشر لقاء الكاتب الفلسطينى “محمد جهاد اسماعيل ” مع الكاتبه والدكتوره “سوزان اسماعيل” فى فقرة ” ضيف في رحاب الهراديبية”

استضافت  الكاتبه والدكتوره ” سوزان اسماعيل “ فى فقرة  ” ضيف في رحاب الهراديبية” لهذا الاسبوع الكاتب الفلسطينى “محمد جهاد اسماعيل “ الذى اشتهربالفتره الاخيرة نتيجه لكتاباته الشيقه والممتعه التى لقى اثناء كتيرا من الكتاب والناقد عليها لضبط معانى اللغه بها .

بدا اللقاء  بالترحيب بالكاتب ومن ثم بدا كتاب “مجموعه الهراديبية” بطرح  الاسئله على الكاتب “محمد جهاد اسماعيل ” وكانت الاسئلة كالتالى :

بسوال من  الكاتبه والدكتوره “سوزان اسماعيل”:ضيفنا الكريم أعلم أنك باحث في جغرافيا الأدب، وهي ارتباط أي نص بجغرافيا المكان،هل من الممكن تعريفنا أكثر بهذا العلم؟

ورد الكاتب : اذا ما نظرنا في الجزيئات التي يتكون منها أي نص ادبي سنجد هناك التاريخ والجغرافيا والسياسة والاقتصاد والفلسفة وهكذا،اذا الجغرافيا تعتبر من ابرز الجهات التي تزود الادب بمكوناته ولبنات بناءه

وكان السؤال الثانى من الكاتبه والدكتوره “سوزان اسماعيل” كالتالى :نرى أكثر رجال ونساء الشعب الفلسطيني، هم دبابات في وجه الكيان الصهيوني؟

فرد الكاتب قائلا : أمتنا العربية مريضة ويبدو ان سربا من ذباب تسي تسي قد لدغ جموع العرب فغطوا في نومهم العميق هذا. لكن يبقى هناك امل أخي بالانعتاق والتحرر.

فردت الدكتوره “سوزان اسماعيل ” قائله: إننا لن نستطيع الاستمرار لولا أمل، ولا المقاومة بلا أمل ،  نعلم أن الشعب الفلسطيني لايعيش إلا وهاجسه فلسطين واستعادتها، ومقاومة الكيان الصهيوني، أين أنت من قضيتك الوطنية؟

فرد الكاتب : نخوض صراع مستمر ومتواصل على كافة الصعد مع عدونا الصهيوني. أعتقد ان الكفاح له اوجه عديدة سواء بالبندقية او بغيرها، وانا اخترت ان أقاوم هذا المحتل بالكلمة والحجة العلمية ، هو عدو ماكر يريد ان ينزع من ايدينا القلم والدفتر كي نرزح تحت نير الجهل.

ثم قام احد كتاب المجموعه بسوال الضيف:الناقد الملهم، هل لمذهبك النقدي الجغرافي ارتكاز على مذاهب النقد العربي والعالمي، منها استقيت المذهب، وهل تم تطبيقه في أعمال روائية وأدبية بالعموم؟

فاجاب الضيف : مذهبي النقدي مبني على ما جاء قبله من نظريات ادبية هي في عمومها غربية كنظريات النقد الماركسي والتحليل النفسي وسوسيولوجيا الأدب ونظرية ما بعد الاستعما ر. قمت بتطبيق النظرية على رواية روبنسون كروزو وذلك في كتابي التحليل الجغرافي للأدب، وقامة سيدة تونسية واخرى بالاستئناس بالكتاب كمرجع اساسي في اطروحتيهما للماجستير، لقيت نظرية التحليل الجغرافي اهتمام كبير في الاوساط الاكاديمية وقد ذهبت لطلاب الادب الانجليزي هنا كذا مرة وحدثتهم عن النظرية. 

ثم سؤال اخر من احد الكتاب لضيف: هل وجد كاتبنا المبدع تجليات لمذهبه النقدي في جغرافيا الإنسان أم اقتصر على البيئة المحيطة بالإنسان، وهناك من يقول أن الإنسان عالم صغير ؟

فرد الضيف :طبعا وجدت تجليات مذهبي النقدي في جغرافيا الانسان. التداخل عظيم بين الجغرافيا والانسان وهنا تطل الانثروبولوجيا برأسها فهي تمزج الانسان بتاريخه وجغرافيته ومجتمعه في بوتقة واحدة .

ثم قامت  مقدمه الفقرة الدكتوره “سوزان اسماعيل ” بسؤال الضيف:أعلم أن لك مواقف قومية أيضا عندما قرأت تفاعلك مع مايجري في سوريا وفي بقية أقطار الوطن العربي، برأيك.. ما مدى التماهي فيما يحدث في بلداننا العربية مع مايحدث في فلسطين؟

فاجاب الضيف قائلا: الربيع العربي هو موجة جديدة من موجات الصهيونية والاستعمار يا دكتورة سوزان. لا يفوتنا قول نتنياهو في كتابه . مكان بين الامم . حين قال مهمتنا هي تدمير ثلاث جيوش في المنطقة، الجيش المصري والسوري والعراقي.

ثم قام احد الاعضاء بسوال الضيف : ماهي الأنثروبولوجيا ؟

فاجاب :الانثروبولوجيا  علم الانسان، تدرس الانسان منذ النشوء ولغاية الان .

ثم تتالت الاسئلة والاجابات من قبل اعضاء المجموعه على الضيف  ومنها

مادام العربي يعيش في كرة فارغة و بلا مركز و محيط هذه الكرة هو التراث الديني و بعض الثقافة الهامشية المرتبطة عضوياً لفكر الماضي بالحاضر ، ماهو دور الأديب ؟ ماهي الرسالة الموكلة اليه ؟ كيف سنعيده من موقع اللا إنتماء الى ملامح هويته الحقيقية.

فاجاب الضيف :يتوجب علينا اجراء مراجعات جدية يجري فيها غربلة ما ورثناه من عادات وقيم ومنهج ديني ومسلكيات اخذها العقل العربي على انها من المسلمات التي لا تقبل البحث او النقاش. اما فيما يتعلق بالمثقف كفرد فمهمته هي مهمة رسولية فيها امتداد لمهمات الرسل والانبياء بما فيها من تبليغ وتنوير وبشارة.

ومن ثم سوال اخر للناقد “محمد جهاد ضيف الفقرة : من بين معطيات أمتنا العربية ومبادئ رسالتنا السمحة ومقررات جامعتنا السبخة
التعاون الفعال بين الفرد وأخيه من النواحي الأنسانية والأجتماعية وإثراء الروابط الوطنية خاصة عندما يقول خير أمة. وأنزلناه قرآنا عربيا
والمسلم أخو المسلم…الى آخره مما نجده اليوم من المنسيات
بين العرب والمسلمين وسؤالي أين أنت اليوم في كتاباتك وآراءك في ما يحصل من تخاذل وبيع للوطن والمواطن وآخرها إنتهاك القدس تحت أنظار من كانوا ينادون بعروبتها تحياتي أستاذ محمد؟

فرد الضيف : دمشق عندي كالقدس، أنا موجوع بعروبتي رغم كل الأوجاع التي نخرت في جسد امتنا. احاول في كتاباتي ان اكون امين مع نفسي وان اكون جاد في توصيل المعلومة. احاول ان اكشف لجماهيرنا العربية في هذا الوقت العصيب تحديدا حجم المؤامرة التي نتعرض لها.

ومن ثم سؤال اخر لضيف: ماهى مهارت الكاتب في استخدام تلك الجغرافيا وهل هي من الخطورة بحيث قد تضر النص إذا أسيء استخدامها؟ وما هي النقاط الواجب اتباعها لتفادي تلك الخطورة؟

فرد الضيف : وضعت في كتابي اربع فرضيات او خطوات اقترح على الناقد الجغرافي ان يأخذ بها. لكنها غير ملزمة لأحد في النهاية فجغرافيا الادب ميدان واسع ولا يضير من اي باب يجري اتيانها .

ثم سوال من احد اعضاء المجموعه : المكان في الادب الفلسطيني يحتل حيزا كبيرا
روائح ،صور ، وحنين ، واشتياق ايكون دافعك للبحث عن الجغرافيا ؟

فرد الضيف :نعم أديبتنا الموقرة ، انا شغوف بتتبع الاماكن والعناصر الجغرافية التي تكتنز بها نصوص ادبنا الفلسطيني، فورود اسماء قرانا وبلداتنا التي هجرنا منها في النصوص الادبية في تأكيد على هويتنا الوطنية وتشبثنا بأرضنا .

وسال احد الاعضاء الضيف عن : هل يمكن القول أنّ العربي على دراية و محيط بحداثة حقيقية رغم أنّه ما يزال متروكاً و مرمياً بالظروف المأساوية نفسها و تحت زحمة عواطفه و المحرّضات و المحفزّات لتفكيره الإبداعي التي لم تخرجه من المقبرة ؟

فاجاب الضيف :اعتقد انه لا ينبغي علينا كمثقفين ان نجلد الانسان العربي بل يجب ان نلتمس له بعض العذر. فقد لاقى الانسان العربي منذ عصور بعيدة ظروف استثنائية وغير عادية، جعلته مركزا تدور في فلكه المؤامرات والتكالبات والمكائد. انظر سيدي كمثال لل 400 عام التي حكمنا فيها الاستعمار العثماني، عندنا في بلادنا العربية ثمة جوع وتخلف وتجهيل ممنهج وتغييب هوية ، بينما في اوروبا انذاك كانت تتفتح زهور النهضة والثورة العلمية في بساتين البلاد الغربية. هذا فقط مثال بسيط للمقارنة والامثلة سوى ذلك كثيرة.

ومن ثم  سالت المحاوره المتميزه  الدكتوره “سوزان اسماعيل ” ضيفها :( تجِدُ أحَدُهُم يبولُ في أُذُنكَ ))
عن فئة خُطباء الجمعة المخابيل المهاويس, أتحدث ..
+++++++++++++++++
هل تحدثنا عن بعض المجعجعين باسم الدين وماكان لهم من دور سلبي في إيقاظ الفتنة، وإثارة شرور النفوس المريضة؟

فاجاب الضيف : نعم دكتورة سوزان لدينا نموذج قذر من ما يعرف بحركات الاسلام السياسي هي اذا ما نبشنا في اصولها نجدها لندنية المنشأ موسادية التوجه. وفي السنوات الاخيرة قام مهندسو الربيع العربي بتوظيف طابور من رجال الدين كي يحللوا دماء الشعب الليبي والسوري واليمني لرجالات الربيع الارهابيين وطائرات التحالف الغازية. دورهم القذر يطول الحديث عنه يا دكتورة .

ثم  قام احد اعضاء المجموعه من الكتاب بسؤال الضيف :هل تناول مذهبك النقدي أو نظريتك تأثير الجغرافيا على (القارئ) من حيث فهم المقاصد الأدبية؟ وكيف يمكن توصيف والاستفادة من جغرافية الكاتب بالنسبة للقارئ؟

فرد الضيف قائلا: سؤالك في غاية الروعة. نعم كتابي يغطي وبالتفصيل كافة هذه النقاط. ونص الكتاب متاح لك ولأصدقاء الهراديبية ان احببتم الاطلاع والقراءة .

ثم سوال اخر لضيف الفقرة : ماذا يقول الكاتب محمد جهاد اسماعيل في الجنس الأدبي (الققج) وما وصل إليه في المواقع العربيه، وهل يرى إمكانية لاستخدام مذهبه النقدي الجغرافي في التعامل مع قراءات هذا الفن ؟

فاجاب الناقد محمد جهاد :  الجنس الأدبي المفضل لدي هو القصة القصيرة، ولدي مجموعة قصصية منشورة اسمها التفاح الحرام.

ثم سوال اخر  لضيف:تمر المنطفة العربية بشكل عام بظروف زلزلت سكينتها ..والان في فلسطين مرحلة تعد الفيصل في مستقبل المنطقة …قد تكون انتفاضة رابعة …وحضرتك الكاتب الفلسطيني الذي يعيش تقلبات الظروف وزلزلتها كيف يمكن لك وللادب الفلسطيني ان يكون سلاحا فعالا بهكذا مرحلة وهل يكون شاهدا على قماءة العصر ..وحضرتك كم تجد نفسك شاهدا في نصوصك على هذا العصر؟

فرد الضيف قائلا : بما أن الادب هو نشاط انساني والغاية من كتابته هي استعراض احوال البشر، فبدون شك يقوم الادب الفلسطيني بصنوفه المختلفه بالتدوين والتأريخ لنضالات شعبنا في هذه الفترة العصيبة. انا شخصيا اجد نفسي ابدع في كتابة القصيرة التي تنتمي لجنس ادب المقاومة.

ومن ثم سؤال اخر : حدث ضجت به وسائل الإعلام …برأيك ماهي تبعات هذا الموضوع على المستوى الفلسطيني-العربي-العالمي. ؟

فرد الضيف : هذا هو ديدن عصابة اليانكي الامريكية الارهابية . فأمريكا منذ أن نشأت على ايدي البروتستانت البيوريتانين وهي اداة في يد اللوبي الصهيوني. اعترف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل وعام 1948 اعترف ترومان باسرائيل، فليفعلوا ما يشاؤون نحن شعب فدائي لا نستسلم، او كما قال القائد أبا عمار .. نطعم لحومنا لجنازير الدبابات ولا نستسلم .

وسؤال اخر لضيف :كيف تنظر إلى ققج في ماوصلت إليه في أدبنا
وهل تؤمن. بكفايتها في التعبير عن مأسينا وقضايانا؟

فاجاب الضيف : الققج هي جنس أدبي مدهش، يقوم على تكثيف الفكرة قدر المستطاع وقوامه هو الرمزية بل والرمزية الشديدة. اعتقد ان بعض كتاب الققج العرب اساؤوا لهذا الجنس الادبي وشوهوا معالمه وتراهم يركزون على الكم وليس على الكيف عند كتابتهم لنصوص الققج وهذه آفة عظيمة.

ثم قام احد الاعضاء بالحديث عن احد دواوين الضيف قائلا :استوقفني ديوانك
سقوط النخلة و انتحار الجميل.
هل من تلخيص له بسطرين أو ثلاث؟

فرد الضيف قائلا :كتاب سقوط النخلة وانتحار الجمل أستاذ عصام هو ليس ديوان شعري بل كتاب فكري سياسي يتناول الربيع العبري او الربيع العربي أيهما شئت. وبالامكان ارسال نسخة الكترونية لك ولمن يريد من معشر الهراديبية

ثم سؤال اخر :رأيك بالقصة الومضة كونهامختصر جداً. هل تمنحنا مانصبوا إليه كلون أدبي

فرد الضيف محمد جهاد : نعم كم هي رائعة الاجناس الادبية القصيرة التي تقوم على التكثيف. اراها تأتي وتتكاثر امام وجوهنا كتجسيد لنظرية التطور الداروينية في رواق عالم الأدب.

ثم سوال اخير للناقد والضيف محمد جهاد من احد كتاب  المجموعه :تحدثت ذات يوم عن التعريف بالروبنسونات وأنك عربته من خلال اطلاعك .. هل من تعريف مبسط ليطلع عليه الجميع؟

فاجاب الكاتب :  نعم استاذة سارة الروبنسونات هو المصطلح الذي اطلقته كتعريب لمصطلح Robinsonade وهو جنس ادبي عظيم وغزير الانتاج في الاداب الغربية. جاء اهتمامي بهذا الجنس الادبي كون ان نصوصه تكون غنية غالبا بالمحتوى الجغرافي وتعدد الاماكن

ومن بعد ذلك اختتمت الكاتبه والدكتوره  “سوزان اسماعيل ” فقرة هذا الاسبوع من  “” ضيف في رحاب الهراديبية” بابيات شعرية للكاتب والناقد محمد جهاد اسماعيل ضيف الفقرة في أديم المحيط ..
طحلبة خضراء طافية ..
تبتسم للشمس ..

 

عن misr

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>