الكاتبه ساره الليثى
الكاتبه ساره الليثى

بنت الصعيد تشارك بمسابقة برنامج “الملكة”

كتب – احمد عباس

سارة الليثي مراسله من صعيد مصر، وبالتحديد من أسيوط، عشقت القراءة والكتابة منذ نعومة أظافرها، وكان الكتاب والقلم هما رفيقا طفولتها وصباها الدائمين، آمنت بقوة الكلمة وأن بها تتغير المجتمعات إن كان للأفضل أو للأسوأ؛ لذا اتجهت إلى دراسة الاعلام بكلية الآداب جامعة أسيوط؛ لتتقن فن التأثير بالكلمة ويكون لها دور في تغيير مجتمعها ولكن نحو الأفضل، فور التحاقها بالكلية انطلقت للتدريب في مختلف الصحف المحلية بأسيوط، وبعد تخرجها عملت كصحفية حرة وكاتبة مستقلة تراسل العديد من الصحف والمواقع الالكترونية التي تنشر من خلالها كتاباتها ومواضيعها الصحفية.
لم تكتف سارة بذلك، فهي ترى أن عليها دوراً أكبر نحو مجتمعها وأهلها، ليس فقط في أسيوط أو الصعيد، بل في مصر والوطن العربي كافة، ولإيمانها بدور الكلمة وأهميتها في تغيير المجتمعات والأفراد، أطلقت مبادرة “طلع الكاتب اللي جواك” والتي تهدف لتشجيع الناس على القراءة والكتابة للتعبير عن ذواتهم واخراج طاقاتهم ومشاعرهم المكبوتة من خلال الكتابة.
وعن المبادرة تقول سارة: لقد أطلقت هذه المبادرة بالتعاون مع فريقي المكون من عدة فتيات من مختلف المحافظات المصرية، جمعنا حب القراءة والكتابة من خلال مواقع التواصل الإجتماعي، وقد حرصت على تكوين الفريق من محافظات مختلفة حتى ننشر الفكرة على نطاق أوسع، والتي تقوم على توعية الناس بفوائد القراءة والكتابة ليس فقط على المستوى المعرفي والثقافي وإنما أيضاً على المستوى الصحي والعلاجي؛ فقد ثبت بالتجريب فوائد القراءة والكتابة العلاجية للعديد من الأمراض، كالأمراض النفسية والإدمان وعلاج السرطان وكذلك إصلاح وتقويم المساجين والأحداث ورفع الروح المعنوية للمسنين وردهم للحياة.
وتضيف: ففي الخارج ودول العالم المتقدم تعتمد القراءة والكتابة كوسيلة علاجية في كل المستشفيات ومصحات التأهيل النفسي وقد أتت بثمارها بالفعل وفقاً لشهادات العديد من المرضى سواء مرضى السرطان أو المرضى النفسيين الذين تم شفائهم بعد أن أطلقوا العنان لأنفسهم في التعبير عن كل ما يمرون به ويؤرقهم من خلال الكتابة، وقرأوا العديد من الأعمال الأدبية التي تتناول مشاكلهم وأمراضهم بنحو إيجابي مما أعطاهم دفعة أمل وقدرة على الشفاء.
وفي هذا الصدد تؤكد أن الفئة المستهدفة من المبادرة ليست المرضى بأي مرض فقط وانما كل انسان، فكما نقول دائماً ان الوقاية خير من العلاج، فلم ننتظر أن نمرض بمرض ما حتى نبدأ العلاج بالكتابة أو القراءة ما دام العلاج في متناول أيدينا بكل سهولة، فإن أغلب الأمراض التي تنتابنا سواء كانت نفسية أو جسدية هي غالباً ما تكون بتأثير الحالة النفسية السيئة التي نمر بها، والتي غالباً ما تتفاقم نتيجة كبت المشاعر وعدم البوح بها، ولكن الكتابة تتيح لنا أن نعبر عن كل ما بداخلنا دون خوف، فليس شرطاً أن يطلع أحد على ما نكتب، فنحن فقط نكتب لنعبر عن ما بداخلنا.
وعن كيفية تطبيق المبادرة على أرض الواقع تقول سارة أنها تحاول هي وفريقها في توعية الناس بفكرة المبادرة من خلال وسائل التواصل الإجتماعي وذلك من خلال اطلاق هاشتاج #طلع_الكاتب_اللي_جواك، وكذلك التواصل مع وسائل الإعلام المختلفة لنشر الفكرة للجمهور، والقيام بزيارات ميدانية للمؤسسات العلاجية والتربوية والإصلاحية المختلفة للتواصل مع جمهورها والقائمين عليها، والبدء في تنفيذ الفكرة معهم فعلياً، وتدريبهم على محاولة التعبير عن ذواتهم بالكتابة وقراءة ما يساعدهم على تخطي محنهم والمصاعب التي تواجههم.
كما أنهم يطمحون في تأسيس مركز متكامل لتطبيق فكرة المبادرة على أربع خطوات وهي: أن يكون مركز علاجي وتأهيلي للعلاج بالقراءة والكتابة على هيئة جلسات علاجية سواء للمرضى فعلياً أو الأصحاء الذين يريدون اعتماد أسلوب القراءة والكتابة في الوقاية من الأمراض والشعور بالكبت للتمتع بصحة نفسية وجسدية سوية، وكذلك انشاء فصول محو أمية؛ لمحو أمية الأميين وتوعيتهم بأهمية القراءة والكتابة في حياتهم، وأيضاً تخصيص ورش كتابة ابداعية محترفة للمستويات المتقدمة التي تود امتهان الكتابة بشكل احترافي، بالإضافة إلى نشر الأعمال التي ترقى لمستوى النشر الأدبي.
ولأجل ذلك تقدموا بمبادرتهم للأشتراك في برنامج الملكة الذي تقدمه سفيرة المرأة العربية “رحاب زين الدين” والتابع لحملة المرأة العربية، والذي تقوم فكرته على التنافس بين فتيات وسيدات من مختلف الأقطار العربية للحصول على لقب ملكة المسئولية الإجتماعية من خلال مبادرات اجتماعية مختلفة تخدم الإنسانية في مختلف المجالات، وتحصل المبادرة الفائزة في البرنامج على دعم مادي ومعنوي يؤهلها للتطبيق على أرض الواقع والتوسع في الانتشار، وقد تمت الموافقة على مبادراتهم من إدارة البرنامج، وتم فتح باب التصويت للجمهور من خلال الموقع الإلكتروني للبرنامج: www.thequeen.tv لإختيار أربعين مبادرة فقط سيتم منحهم تأشيرة دخول للعرض في البرنامج.
الجدير بالذكر أن برنامج الملكة تم عرض الموسم الأول منه خلال العام الماضي 2016 في الفترة مابين شهري إبريل وديسمبر على 50 قناة فضائية عربية كبث عربي مشترك، وشارك في لجنة التحكيم لاختيار المبادرات الفائزة -إلى جانب سفيرة المرأة العربية رحاب زين الدين والدكتور مصطفى سلامة مؤسس حملة المرأة العربية- العديد من الفنانين الكبار من مختلف الأقطار العربية، منهم: عزت أبو عوف وإيمان البحر درويش وهشام عباس وجهاد سعد، وحصلت على لقب الملكة الموسم الماضي اللبنانية أماني الجردي بمبادرتها خطى، وكان وصيفتيها السودانية نضال النعيم بمبادرتها كوني كنداكة والسورية رهف هارون بمبادرة ضلع قادر.

عن misr

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>